السيد صدر الدين القبانچي

121

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

لملايين الناس من أجل أن تحكم الطبقة العاملة وتقول أنه في آخر الزمان مجتمع الناس تسوده العدالة والمحبة والأخوة . وهنا نعتقد أن هذه واحدة من تأثيرات الفكر الديني على مجمل الحضارات الإنسانية ، يعني أن الدين له أثر حتّى عند من لا يؤمن بالدين هذه امتدادات التأثير الديني . الماركسية تقول في حكومة العمال ستزول حالة الاستئثار والأنانية حب التملك غير موجود ، حبك أن تملك شيئا على أخيك هذا الحب سيزول من عندك ، وإنما الناس كلهم أراضيهم تتوزع بالتساوي ، وأموالهم تتوزع بالتساوي . نحن الآن لسنا بصدد مناقشة هذا الأمر رغم اعتقادنا بأن الشيوعية تتحدث عن فرضية دون أن تقدم عليها دليلا ، لكن ما نريد إثباته هنا هو اعتقاد الأديان الوضعية بالمستقبل السعيد للبشرية وانتصار الإصلاح العالمي . النظرية الغربية أيضا تتحدث عن هذا الأمر في مجتمع التقدم العلمي يعني بفعل التقدم التقني العلمي وبفعل التنافس الشديد بين الطبقة العاملة والطبقة المالكة سيبلغ مستوى الثروات عند الناس بما يسمونه مستوى الوفرة يعني تكون الفاكهة موجودة بكل ما يحتاجه البشر ، أدوات النقل والانتقال موجودة بكل ما يحتاج إليه البشر ، ملابس موجودة ، بيوت موجودة هذا هو مجتمع الوفرة ، نتيجة التنافس الشديد . الشيوعيون يقولون من أجل أن نصل إلى مجتمع الوفرة يجب أن نقمع الأثرياء إلّا أن الغربيين يقولون بالعكس ، يجب أن يصبح التنافس قويا بين الأثرياء وبين الطبقة الفقيرة كلما قوي التنافس فان البركة تزداد ، يعني نظرية ترسيخ الصراع بين الطبقتين ، هذه إحدى التمايزات بين النظرية الغربية والنظرية الشيوعية . على كل حال الصلاح العالمي والمجتمع السعيد الذي سيكون في آخر الزمان هذه الفكرة موجودة في الأديان الوضعية والإلهية مع نقاط اختلاف كثيرة .